الشيخ محمد أمين زين الدين

409

كلمة التقوى

وكذلك الحكم إذا قال في يمينه : هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا أو إن لم يفعله ، فيأثم في يمينه وليس له أثر غير ذلك ، ولا ينعقد حلفه وإن كان صادقا في ما حلف عليه ، ولا تلزمه الكفارة إذا حنث به . [ المسألة 19 : ] إذا حلف الانسان بالبراءة من الله أو من رسوله أو من دينه أو من الأئمة ثم حنث في يمينه ، فلا يترك الاحتياط بأن يكفر عن ذلك باطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد من الطعام ويستغفر الله سبحانه . [ المسألة 20 : ] إذا قال الرجل في يمينه : والله لأصومن غدا أو لأتصدقن بمبلغ كذا إن شاء الله ، وقصد بذلك تعليق يمينه على مشيئة الله سبحانه ، لم تنعقد يمينه ، فلا يجب عليه الوفاء بها ولا تجب عليه كفارة إذا حنث بها ، سواء كان ما حلف عليه فعل واجب أو ترك حرام أو غيرهما من الأفعال والتروك . وإذا قصد بقوله : ( إن شاء الله ) مجرد التبرك بالكلمة ولم يرد تعليق اليمين على المشيئة صحت يمينه وانعقدت إذا كانت شروط انعقاد اليمين مجتمعة ولزمته الكفارة إذا خالفها . [ المسألة 21 : ] إذا علق الحالف يمينه على مشيئة أحد من الناس ، فقال : والله لأصومن غدا أو لأتصدقن بكذا إذا شاء لي أخي زيد ذلك ، كان انعقاد يمينه منوطا بمشيئة أخيه ، فإذا علم أن أخاه قد شاء له ذلك انعقدت يمينه ولزمه البر بها ووجبت عليه الكفارة إذا خالفها ، وإذا قال أخوه : لم أشأ ذلك أو قال : قد شئت أن لا تفعل لم تنعقد يمينه . وكذلك إذا لم يعلم حال أخيه أنه شاء له ذلك أو لم يشأ ، فلا تنعقد يمينه . ومثله في الحكم : ما إذا علق يمينه على وجود شئ آخر غير المشيئة ، فقال : والله لأفعلن كذا إن رجع ولدي من سفره مثلا ، كان انعقاد يمينه منوطا بحصول الأمر الذي علق اليمين عليه ، فإذا رجع ولده من سفره